مكي بن حموش

2185

الهداية إلى بلوغ النهاية

الطبري : المعنى فيه أنه استثنى « 1 » مدة محشرهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم ، فتلك المدة التي استثنى اللّه تعالى من خلودهم في النّار « 2 » . ( و ) « 3 » قال ابن عباس : جعل اللّه أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إلى مشيئته ، وروي عنه أنه قال : هذه آية لا ينبغي « 4 » لأحد أن يحكم على اللّه في خلقه ، لا ينزلهم جنة ولا نارا « 5 » . وقال : هذا الاستثناء « 6 » لأهل الايمان « 7 » . إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ العليم : هو العالم الذي كمل فيه علمه ، والحكيم : / « 8 » الذي قد أكمل في حكمته « 9 » ، ويكون " الحكيم " : الحاكم ، أو بمعنى الحكم « 10 » . قوله : وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً الآية [ 130 ] . المعنى : وكما فعلنا بهؤلاء ما ذكرنا ، نجعل بعضهم لبعض وليا على الكفر

--> ( 1 ) د : استثنا . ( 2 ) انظر : تفسيره 12 / 118 . ( 3 ) واردة في أول السطر من " أ " ، لذا يصعب تحديد هل هي مخرومة أو ساقطة . ( 4 ) د : تنبغي . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 118 ، والمحرر 6 / 151 . ( 6 ) ب د : استثناء . ( 7 ) قال في المحرر 6 / 151 : " ويتجه عندي في هذا الاستثناء أن يكون مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، وليس مما يقال يوم القيامة " وعزاه القرطبي في أحكامه 7 / 84 إلى ابن عباس وقال : " ف " ما " - على هذا - بمعنى : من " . أ : وان . ( 8 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 118 . ( 10 ) مخرومة في أ . ب : المحكم . وانظر : اللسان : حكم .